مرتضى الزبيدي

6

حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق

العاشر ، إضافة إلى ما تحويه من ثروة لغوية هامة ، فيما يختص بالكتابة ؛ لذلك نحن اليوم بأشد الحاجة إلى أن يضع من يجد في نفسه الأهلية معجما بمصطلحات الخط العربي وأنواعه ، وشرح ذلك بالأمثله ، والاستشهاد بكلام المتقدمين . وبدون ذلك لا يمكن فهم عبارات الكتب القديمة فهما صحيحا ، وتقريب معانيها إلى الأذهان . * * * مصادر الزبيدي في هذه الرسالة : يقول الزبيدي في مقدمة الكتاب " فخذها جريدة مفيدة للمتدرب الكاتب ، . . . . أمليتها من غرائب بنات الأفكار ، ونوادر نتائج ثمرات الأخيار " ، وهذا الكلام يوهم أن الزبيدي هو الذي أنشأ هذه الرسالة من بنات أفكاره ، ولكن نظرة واحدة في الكتاب تزيل هذا الوهم . ولما كنت قرأت كثيرا من هذه النصوص التي أوردها الزبيدي : في " صبح الأعشى " للقلقشندي ، ظننت في بادئ الأمر أن الزبيدي نقل عنه ( 1 ) ؛ ولكن بعد التمعن رأيت غير ذلك ، ولما بدأت في خدمة الكتاب ، وشرعت في تخريج النصوص من " صبح الأعشى " ظهرت لي أمور تيقنت منها أن الزبيدي قد اعتمد على مصدر آخر غير " صبح الأعشى " ، وهذه الأمور هي : الأول : اختلاف نصوص الزبيدي عن نصوص القلقشندي : أ - إما بالزيادة والنقصان ، مثل قول ابن الزيات ص 41 : " خير الأقلام ما استحكم نضبحه . . . " وهو في " صبح الأعشى " 2 :

--> ( 1 ) لأن " صبح الأعشى " للقلقشندي هو من أجمع الكتب المنثورة في علم الخط والكتابة ، وقد نقل عن كتب ورسائل كثيرة . كما أن " ألفية الآثاري " من أجمع المنطومات .